ب - وإن كان المقصود هو أن يوكل الله أمر الخلق إليهم ، وينصرف هو تعالى عن أمر التدبير والخلق ، ولا يبقى له سبحانه أي دور سوى أنه يجري ما يريدونه ، ويخلق ما يقررونه . . فذلك باطل ، ومردود أيضاً . .
ج - وإن كان المقصود بالتفويض هو أن يفعلوا ذلك بقدرتهم وبإرادتهم الذاتية ، والتي هي في عرض قدرة الله تعالى ، وليست ناشئة عنها ، ومن دون حاجة إلى قدرة الله وإرادته ، فذلك مرفوض ومردود أيضاً ، ولعله هذا وسابقه هو محط نظر الأخبار التي تدين القائلين بالتفويض ، وتقبح مقالتهم . .
وما ورد في خطبة البيان ، وأضرابها مما روته كتب الغلاة ، إن لم يمكن حمله على الوجه الأول ، فلا بد من رده ، وعدم الاعتناء به . .
4 - بالنسبة للأحاديث التي أوردتموها في رسالتكم ، أقول :
لا حاجة إلى التعليق عليها ، فإنها واضحة الدلالة ، بيِّنة المقصود . . لا تخرج عن السياق الذي ذكرناه ، ولعل ما قلناه آنفاً يصلح بياناً لها . .
5 - قسمة الأرزاق في ليلة القدر :
وحول قسمة الأرزاق في ليلة القدر نقول : إن الوارد عندنا في الأحاديث هو أن كل شيء يمر من خلالهم عليهم السلام ، ومن هذه النصوص ، ما يلي :
جاء في تفسير علي بن إبراهيم قوله :
مختصر مفيد — صفحة 55
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٥٥