ثم إنه بدأ سياسته القاسية ضد الشيعة ، واضطهدهم ، وقتل زعماءهم ، وأبعد أهل الرياسة فيهم ، بذرائع واهية ، واستناداً لفتاوى حاقدة ومتعصبة ، وواجههم بأصعب وأشق أنواع العقوبة والتعذيب .
بل هو قد عالج اعتراضات الناس بأساليب لا إنسانية مفعمة بالحقد ، وبالجريمة إلى حد أنه كان يصلب فئات كثيرة ويعلِّقهم ( أي يشنقهم ) بعمائمهم ، وكان يحرق مناطق واسعة فيها الألوف من البيوت - يحرقها - بما ومن فيها من أطفال ونساء ، وشيوخ ، ليكسر شوكة المعترضين عليه . .
لذلك تعددت التحركات التي تهدف إلى الاعتراض على سياسات صلاح الدين ، واختلفت مواقعها . فكان يواجهها بشراسة ، وقسوة بالغة . .
وبعد هذا ، فمن الذي يجرؤ على التخلف عن النفير الذي يطلقه صلاح الدين ، في أي زمان ، وهم يرون أفاعيله بالناس ، وسياساته فيهم ، التي هي سياسة الاستئثار بكل شيء . .
ولكي تكتمل الصورة نشير إلى بعض النصوص ، ولكن في ثلاثة اتجاهات ، هي التالية :
ألف - صلاح الدين في حروبه :
إن عالماً من الناس ، كان ولا يزال مبهوراً بصلاح الدين على اعتبار أنه بطل تحرير القدس من أيدي الصليبيين ، وقد أطراه محبوه