الجواب :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
بالنسبة للسؤال عن إعراب كلمة " الْمُقِيمِينَ " . .
نقول : إن كلمة : " الْمُقِيمِينَ " منصوبة بفعل مقدر ، ككلمة " أَخُصُ " ، أو ما بمعناها . وهذا النوع من التقدير معروف ، ومتداول عند أهل اللسان في الموارد المشابهة .
وأما دوافع اختيار هذه الطريقة في البيان ، فهي مختلفة بحسب الموارد ، ولا شك في أن التعبير عن شدة الاهتمام بالمنصوب بالفعل المقدر ، وبيان حساسيته ، وتمييزه عما عداه هو الأمر الظاهر والعنوان العام لهذا النوع من البيانات . .
وإذا أردنا أن نقترب إلى مضمون هذه الآية ، فإننا نقول :
إن إقامة الصلاة إقامة حقيقية وواقعية ، وتامة ، لا يمكن أن تكون إلا من المعصوم ، وربما يشير إلى ذلك قوله تعالى : * ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) * ( 1 ) . .
حيث اعتبرت هذه الآية أن للولاية ثلاثة أركان تعتمد عليها ، وترتكز إليها ، هي :
1 - فعل الإيمان عن قصد واختيار ، حيث قال : * ( وَالَّذِينَ
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 55 .