فدنوت منك ، فسميتني باسمي الذي سمتني أمي ، فعلمت أنك الإمام الذي فرض الله طاعته علي وعلى كل مسلم ( 1 ) . .
فظهر مما تقدم :
ألف : أن الأمهات هن اللواتي يسمين الأبناء ، وقد يكون ذلك هو الغالب ، أو هو العرف السائد . .
ب : أن التسمية قد تبقى أياماً ، وقد تستمر . .
ج : إنه قد يستظهر من بعض النصوص : أن الأب أيضاً قد يتصدى لتسمية المولود بالإضافة إلى تسمية الأم له . .
وبذلك كله يعلم : أنه لا مجال للقول على سبيل الحتم والجزم ، بأن الإمام علياً عليه السلام ، هو الذي سمى أبناءه من غير الزهراء عليها السلام ، بهذا الاسم أو ذاك . .
أما أبناء السيدة الزهراء ( عليه السلام ) ، فقد سماهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كما يعلم بالمراجعة .
وبذلك يعلم : أن قولكم : إن الإمام علياً عليه السلام أراد بتسميته بهذه الأسماء أن يؤكد على الوحدة بين المسلمين ، لأنها موافقة لأسماء الخلفاء الثلاثة غير ظاهر الوجه . .
إذ يمكن أن تثار احتمالات أخرى سوى ما قدمناه ، كأن يقال :
إنه عليه السلام قد أراد أن يفهم الناس : أن الأسماء ليست حكراً
هامش
( 1 ) راجع : اختيار معرفة الرجال ج 1 ص 337 ومدينة المعاجز ج 4 ص 403 و 288 والهداية للخصيبي ص 221 .