حد تعبيره - مع أن الآية الكريمة تصرح بخلاف ذلك . . حسبما شرحناه في إجابتنا على السؤال في كتاب " مختصر مفيد " ج 4 .
وبناء على قول هذا البعض ، فإن الإرشاد الإلهي إلى الإمام علي عليه السلام ، إنما هو إرشاد إلى من يكمل البرنامج ، فلا معنى لاعتبار ولايته شرطاً في قبول أعمال العباد . ولا يبقى مبرر للقول بأنه لو أن أحداً صام نهاره وقام ليله ، وحج دهره ، ولم يأت بولاية علي عليه السلام ، فإن الله سوف يكبه على منخريه في النار . .
أضف إلى ما تقدم : أن حديثه عن التفتيش يستبطن القول بأن ولايته عليه السلام ، قد بدأت من الوقت الذي عثروا عليه فيه . . وليست إمامة ربانية مقررة قبل خلق الخلق ، وبعده . .
كما أن هذا الإكمال للبرنامج العملي يبطل موضوع شهادة الأئمة على الناس ، ورؤيتهم لأعمال الخلائق . . ويبطل الحديث عن علم الإمامة الذي اختصهم الله به ، ويبطل كل العنايات الإلهية التي تفضل الله بها عليهم ، لتكون وسائل تدبير وإشراف ، وهداية ورعاية لكل ما في هذا الكون ، حسبما ذكرناه حينما تحدثنا عن الولاية التكوينية في كتابنا : " خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( عليها السلام ) " في الجزء الثاني من الطبعة الأولى . .
والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . .
مختصر مفيد — صفحة 62
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦٢