كيف نوفق بين هذا القول وبين ما جاء في السؤال نفسه " مختصر مفيد ج 4 ص 87 " نقلاً عن صاحب الكتاب : " . . وعلى أساس ذلك تم التفتيش بين المسلمين عن هذه الشخصية التي تستطيع ملء الفراغ بعد النبي صلى الله عليه وآله فلم يكن غير الإمام علي ( عليه السلام ) . . " .
إذ إن من الواضح هو أن صاحب الكتاب يقول بأن غير الإمام علي عليه السلام لا يستطيع القيام بهذه المهمة . فما هو تعليقكم ؟
وفي الختام أسأل الله العلي القدير أن يطيل في عمركم وأن يجعلنا وإياكم من أنصار الإمام صاحب العصر والزمان ( عج ) والمستشهدين تحت لوائه .
الجواب :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
فإن كلام صاحب كتاب " نظرة إسلامية حول الغدير " ظاهر في أنه يدعي أن القضية ليست قضية نص إلهي على شخص بخصوصه . . فلو أنهم وجدوا شخصين أو ثلاثة يقدرون على إكمال البرنامج العملي فإن الأمر سوف لا ينحصر بالإمام علي عليه السلام . .
لكن الصدفة هي التي حصرت الأمر بعلي حيث لم يجدوا شخصاً آخر سواه - بعد التفتيش فإمامة علي عليه السلام ، ليست جزءاً من الدين ، بل الدين قد كمل بدونها ، وقبل نصب علي في يوم الغدير وهم إنما يحتاجون إلى من يكمل البرنامج العملي فقط - على
مختصر مفيد — صفحة 61
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦١