الثلاثة أيام والأربعون :
ولكن يبقى أنه لا بد من الجمع بين رواية الثلاثة أيام ، ورواية الأربعين . .
ولم نجد في النصوص ما يصلح قرينة للجمع بين هذين النصين ، ولو بأن نحملهما على اختلاف درجات ومقامات الأنبياء ، سوى قوله صلى الله عليه وآله في الرواية نفسها : أنا أكرم على الله من أن يدعني . . الخ . .
فإنه قد اعتبر ذلك من الكرامة الإلهية له صلى الله عليه وآله ، وليس في الأنبياء من يدانيه في ذلك ، فيكون إبقاؤه لمدة ثلاثة أيام فقط خاصاً به صلى الله عليه وآله ، وتمييزاً له عما عداه . .
أما سائر الأنبياء ، حتى أولو العزم ، فإن الله أكرمهم برفعهم صلوات الله وسلامه عليهم وعلى نبينا وآله ، غير أنهم إنما يرفعون بعد مضي أيام قد تصل إلى الأربعين . .
وإنما قلنا ذلك لأن لحن الكلام ، يقتضي أن يكون رقم " الأربعين يوماً " قد جاء لتحديد الغاية القصوى . . فلا مانع من أن يرفع بعضهم بعد موته بشهر ، أو أقل ، أو أكثر ، بحسب ما له من مقام عند الله تعالى . .
والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . .
* * *