الجواب :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
فإن المراد باللهو ليس هو تضييع الوقت والعمر فيما ليس له هدف عقلائي صحيح ، إذ من المعلوم :
أنه ليس في الإسلام مكان للهو الذي هو من هذا القبيل ، بل المراد باللهو في هذه الرواية وأمثالها ، هو صرف الوقت فيما ترتاح له النفس ، ويخف على الروح ، ويكون فيه نفع وصلاح ، ويسهم في تجديد النشاط ، وإثارة الرغبة ، والتهيؤ من جديد لممارسة الأعمال الشاقة ، والمرهقة بحسب طبعها ، والتي لا بد للإنسان من مواجهتها بالعمل الجاد ، والحازم والحاسم . .
وعلى هذا الأساس جاء عنهم صلوات الله وسلامه عليهم : نِعم اللهو المغزل للمرأة الصالحة ( 1 ) .
وروي أيضاً عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه قال : إن هذه
هامش
( 1 ) علل الشرائع ج 2 ص 583 ووسائل الشيعة ط آل البيت ج 5 ص 319 وراجع : ج 17 ص 237 ومكارم الأخلاق ص 239 وبحار الأنوار ج 73 ص 175 و 357 وج 100 ص 258 و 261 ومستدرك سفينة البحار ج 7 ص 567 وراجع : كشف الغطاء ج 1 ص 217 وكمال الدين ج 2 ص 583 .