يحفظكم ويرعاكم إنه ولي قدير . .
وحول أسئلتكم التي طرحتموها ، أقول :
قد يكون من الضروري الاقتصار في الأسئلة على ما يمثل عقدة في النواحي العقيدية ، والإيمانية ، وغيرها مما يرتبط بفهم حقائق الدين وشرائعه ، وآياته ، ونصوصه ، التي تحتاج إلى إيضاح . . فإن أعمارنا لا تتسع لمعالجة الموضوعات الجانبية ، أو التي لها صفة علمية وحسب . وقد ورد في الحديث الشريف ما يشير إلى أن العلم كثير فخذوا منه ما أهمكم . .
أخي الكريم . .
بالنسبة لما سألتم عنه ، أقول : إن الفتوحات ، والاستيلاء على البلاد والعباد ، ليست غاية للإسلام ، بل الغاية هي نشر الدين ، والحق والعدل ، والإيمان ، من قبل من يحق له أن يتصدى لذلك ، وبرعاية وهداية ودلالة ، وتفويض من قبل المعصوم . وبإجازة ورضى منه . .
وأنتم تعلمون . . أن الأمور إنما هي بغاياتها ، وبدوافعها . . فإذا كان الدافع هو رضا الله تعالى ، وليس مجرد توسيع رقعة النفوذ ، وبسط السلطة ، والحصول على الأموال ، وعلى الرقيق ، من السبايا والعبيد . .
وإذا كانت قد روعيت في الفتوحات جميع الشرائط الشرعية ، ومنها استجازة المعصوم في التصدي لمثل هذا الأمر الخطير . .
وإذا كانت قد حققت نتائج طيبة تصب في مصلحة الإسلام والمسلمين . وكانت قائمة على الحق والعدل . .
مختصر مفيد — صفحة 144
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٤٤