واللافت : أن هذه الأربعة آلاف تبقى هي المحور بالنسبة إلى أبي بكر ، فسبحان من يغير ، ولا يتغير .
وادعوا : أن عمر جاء بنصف ماله . وأن طلحة جاء بمال ، وجاء عبد الرحمن بمائتي أوقية من الفضة . وجاء سعد بن عبادة بمال ، وجاء محمد بن مسلمة بمال ، وجاء عاصم بن عدي بتسعين وسقاً من تمر ( 1 ) . .
وجعل الرجل من ذوي اليسار يحمل الرهط من فقراء قومه ، ويكفيهم مؤونتهم ، وبعثت النساء بكل ما قدرن عليه من مسك ، ومعاضد ، وخلاخل ، وقرطة ، وخواتيم ( 2 ) .
كما أن العباس بن عبد المطلب قد حمل مالاً يقال : إنه تسعون ألفاً . وفي نص آخر : جاء بمال كثير ( 3 ) .
فمن حمل ماله كله - على فرض الالتزام بصحة ذلك - أولى من عثمان بالإعلان بشأنه ، والدعاء له ، والثناء عليه . وإذا كانت النفقات العظيمة لا تختص بعثمان ، فلماذا يفوز عثمان وحده بالأوسمة ، والألقاب ، دون غيره . ممن أنفق وساهم من الرجال والنساء ؟ ! . .
ثالثاً : إن عدد جيش العسرة كان ثلاثين ألفاً , وكان معهم من الإبل اثنا عشر ألف بعير ، وعشرة آلاف فرس ، وعند أبي زرعة كانوا
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 123 .
( 2 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 123 وراجع السيرة الحلبية ج 3 ص 148 .
( 3 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 148 .