الأمور وطريقة معالجتهم لها ، فظهر الكثير من الخلل في فهم الأحداث ، وفي النظرة إليها ، والتعاطي معها . .
ثم كانت هناك سلسلة طويلة من ردود الفعل غير المبررة لدى أمة عظيمة من الناس التزمت بخط أولئك الأشخاص بأعيانهم وهي ردود فعل تبدأ بإظهار حسن الظن بالجميع ، ثم باللجوء ليس فقط للتبريرات الباردة ، بل هي قد تصل في برودتها إلى حد التطرف غير العقلاني والإغراق في الخيال الذي لا يكاد يخطر على بال . .
وتستمر في سيرها التصاعدي لكي تنتهي باتهام أصحاب النظرة الواعية والمنصفة ، بمختلف أنواع التهم والأباطيل ، ثم تتجاوز حدود التفسيق والتجهيل ، لتصل إلى حد الاتهام بالابتداع والكفر ، والشرك ، واستحلال الدم ، والعرض والمال . .
وبعد هذا التوضيح الذي هو أقرب إلى التلميح منه إلى التصريح ، نقول :
لقد كان العدوان على السيدة الزهراء ( عليها السلام ) ، هو الأوضح والأصرح ، والأبعد عن التأويل في إظهار واقع أولئك المتوثبين على مقام خلافة الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ، حيث إنه يوضح لنا :
أولاً : إنهم قد سعوا إلى اغتصاب حق ليس لهم ، وأنهم قد مارسوا في هذا السبيل القوة التي بلغت بهم إلى حد ارتكاب أكثر من جريمة . .
ثانياً : إنهم بفعلهم هذا قد أظهروا أنهم ليس فقط يفقدون أدنى
مختصر مفيد — صفحة 81
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٨١