تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
نقف عندها . ونحن إجابة لطلبك نقول : 1 - بالنسبة لما قاله السيد فضل الله ، من أن مريم ويحيى ليسا من الأنبياء ( 1 ) ، فإنه مرفوض جملة وتفصيلاً ، لأنه يتضمن تكذيباً لصريح قوله تعالى : * ( فَنَادَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِنَ الصَّالِحِينَ ) * ( 2 ) . وهو وإن كان قد حذف تلك الفقرة من الطبعة الثانية لكتابه . . ولكن ذلك لا يكفي ، بل لا بد من التصريح بأن ما في الطبعة الأولى قد كان خطأ . . وذلك لأنه كان قد أعلن في موسم الحج قبل بضعة سنين بأن كل ما في الطبعة الأولى لكتاب من وحي القرآن صحيح . . وهذا يعني أن حذف الفقرة من الطبعة الثانية لا يعني تخطئة ما في الطبعة الأولى . . ومجرد الاعتذار اللفظي عن ذلك والزعم في محاضرة ونحوها ، بأنه خطأ من صفّاف الأحرف غير مقبول : وذلك لما ذكرناه آنفاً . . ولأن صفّاف الأحرف لا ينشئ جملة متكاملة المعنى تجري فيها الضمائر وفق قوانين اللغة العربية وقواعدها . ثم يكون ذلك مجرد خطأ غير مقصود منه . وفي جميع الأحوال . . فان الكتاب حين تجري عملية طباعته ، لا بد أن يصلحه المصلِّحون بعد الصف ثلاث مرات , ولا بد أن يقابلوه على الأصل المكتوب بخط يد المؤلف مرة على الأقل . فكيف لم
هامش
( 1 ) من وحي القرآن ج 15 ص 61 ط دار الزهراء الطبعة الأولى . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 39 .
مختصر مفيد — صفحة 202 | السيد جعفر مرتضى العاملي