ويمتنع عنها ، كل ذلك باختيار وبإرادة منهم تتناسب مع واقع وجودهم . .
وقد أشار الله تعالى إلى هذه الحقيقة ، وأن الله يأخذ في عالم الذر ميثاق الخلائق ، * ( . . وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ) * ( 1 ) . .
فالإشهاد دليل الإدراك ، والاختيار ، كما قلنا . .
وقد دلت الأحاديث الشريفة أيضاً على أن الله تعالى قد ميز في عالم الذر ، الرسل ، والأنبياء ، والأوصياء ، وأمر الخلق بطاعتهم ، فأقروا بذلك في الميثاق ( 2 ) . .
وفي بعض الروايات ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أن الله أخذ على العباد ميثاقهم ، وهم أظلة قبل الميلاد .
وثمة روايات أخرى تشير إلى عالم الظلال أيضاً ، فراجع ( 3 ) .
وتحدثت روايات أخرى أيضاً ، عن أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد قال للإمام علي ( عليه السلام ) :
أنت الذي احتج الله بك في ابتداء الخلق ، حيث أقامهم أشباحاً ، فقال لهم : ألست بربكم ؟ .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية 172 .
( 2 ) راجع : تفسير الميزان ج 8 ص 324 عن العياشي وخصائص السيد الرضي .
( 3 ) البحار ج 65 ص 206 وراجع : ج 58 ص 139 و 140 , وراجع : ج 64 ص 98 و 99 عن بصائر الدرجات ص 80 وعن علل الشرائع ج 2 ص 80 وراجع الكافي ج 2 ص 10 وتفسير الميزان ج 9 ص 326 .