النبي [ صلى الله عليه وآله ] لم يذكر لهم نزول هذه الآيات في سورة الكهف قبل ذلك ، ربما لأجل أنه لم ينزل بها جبرئيل بعد ليحدد مناسباتها الخاصة بها ( 1 ) . .
5 - وقالوا : إن جندب بن زهير كان إذا صلى أو صام أو تصدق فذكر بخير ارتاح له ، فزاد في ذلك لمقالة الناس ، فلامه الله ، فنزل في ذلك : ( فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ ( 2 ) ) ( 3 ) . .
وفي نص آخر ، عن مجاهد ، كان رجل من المسلمين ، يقاتل وهو يحب أن يرى مكانه ، فأنزل الله : ( فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ ) ( 4 ) . .
فالآية نزلت في مناسبة خاصة . . وهي واقعة في ضمن سورة نزلت دفعة واحدة أيضاً ، في مكة .
خلاصة أخيرة :
وتكون النتيجة هي : أن الله سبحانه كان ينزل السورة أولاً ، فيقرؤها النبي [ صلى الله عليه وآله ] بتمامها على الناس ، ثم تبدأ الأحداث بالتحقق ، فيأتي جبرئيل [ عليه السلام ] إلى الرسول [ صلى الله عليه وآله ] ، بالآيات التي ترتبط بتلك الأحداث ، فيعرف الناس بذلك : أن هذا القرآن منزل من عند عالم
هامش
( 1 ) الدر المنثور ج 4 ص 240 عن ابن أبي حاتم ، وروى نحواً من هذا ابن عمر أيضاً فراجع نفس المصدر عنه .
( 2 ) سورة الكهف ، الآية 110 .
( 3 ) الدر المنثور ج 4 ص 255 عن ابن مندة ، وأبي نعيم في الصحابة ، وابن عساكر وأسد الغابة ج 1 ص 303 .
( 4 ) الدر المنثور ج 4 ص 255 عن ابن أبي حاتم .