غافل عما يقال له : فأنزل الله : ( وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ ) ( 1 ) . .
3 - رووا : أن قوله تعالى : ( وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا ) . . قد نزل في عيينة بن حصن . قال للنبي [ صلى الله عليه وآله ] قبل أن يسلم : لقد آذاني ريح سلمان الفارسي الخ . .
والكلام في هذا المورد ظاهر ، فإننا سواء أقلنا بتكرار نزول الآية ، أو قلنا بعدمه ، فإن الآية قد نزلت في مناسبة خاصة ، بالإضافة إلى نزولها في ضمن السورة . .
وقصة عيينة بن حصن إنما كانت في المدينة ، والسورة قد نزلت دفعة واحدة في مكة ( 2 ) . .
4 - عن السدي ، قال : قالت اليهود للنبي [ صلى الله عليه وآله ] : يا محمد ، إنما تذكر إبراهيم وموسى ، وعيسى ، والنبيين ، أنك سمعت ذكرهم منا ، فأخبرنا عن نبي لم يذكره الله في التوراة إلا في مكان واحد ، قال : ومن هو ؟ ! . . قالوا : ذو القرنين ، قال : ما بلغني عنه شئ ، فخرجوا فرحين ، وقد غلبوا في أنفسهم فلم يبلغوا إلى باب البيت ، حتى نزل جبرئيل بهؤلاء الآيات : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً ) ( 3 ) . .
وذلك معناه : أن هذه الآيات قد نزلت في مناسبة خاصة ، وأن
هامش
( 1 ) الدر المنثور ج 4 ص 220 عن ابن أبي حاتم .
( 2 ) الدر المنثور ج 4 ص 220 .
( 3 ) سورة الكهف ، الآية 83 .