النزول التدريجي للآيات :
وقد ذكر الله سبحانه نزول آيات القرآن بصورة تدريجية في قوله تعالى : ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً ) ( 1 ) .
وقال تعالى : ( وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً ) ( 2 ) . .
فإنه وإن كان نزول القرآن سورة سورة يكفي في صحة القول بأنه [ صلى الله عليه وآله ] كان يقرؤه على مكث ، وبأن الله تعالى قد فرقه ، وبأنه لم ينزل جملة واحدة . . ولكن الظاهر من الروايات المتواترة أن آياته كانت تنزل أيضاً متفرقة ، وفق ما يستجد من أحداث . .
وذلك بعد أن تنزل السورة بكاملها أولاً .
ونذكر من الشواهد على ذلك ، ما يلي :
شواهد وأدلة :
ألف : إن سورة الأنعام قد نزلت جملة واحدة بمكة ، وقد شيعها سبعون ألف ملك ( 3 ) . .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان ، الآية 32 .
( 2 ) سورة الإسراء ، الآية 106 .
( 3 ) راجع : الدر المنثور ج 3 ص 2 و 3 و 4 والإتقان ج 1 ص 37 عن ابن الضريس ، وأبي عبيدة وابن المنذر ، والطبراني ، وابن مردويه ، والحاكم ، وأبي الشيخ ، والبيهقي في شعب الإيمان ، والسلفي في الطيوريات ، والإسماعيلي =