نزلت مرة بعد مرة ( 1 ) . .
وقد صرحوا بأن مما يدخل في هذا السياق أنه قد تنزل الآية لأجل سبب بعينه ، ثم يتجدد سبب آخر ، فيقتضي نزولها مرة أخرى . .
وقد مثلوا لذلك :
1 - بقوله تعالى : ( فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ) ( 2 ) . . فقد زعموا كذباً وزوراً أنها نزلت في النبي [ صلى الله عليه وآله ] حينما غضب لتمثيلهم بعمه حمزة ، فتوعدهم بالتمثيل بسبعين منهم . وهذا كذب على رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] . .
ونزلت أيضاً في الأنصار في أحد ، لنفس السبب ( 3 ) . .
2 - مثلوا له أيضاً بقوله تعالى : ( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ) ( 4 ) . .
فزعموا : أنها نزلت في استغفار النبي [ صلى الله عليه وآله ] لأبي طالب [ عليه السلام ] . .
وزعموا أيضاً : أنها نزلت في والدة رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] . .
وكلا الموردين من الكذب والافتراء . .
وزعموا كذلك : أنها نزلت في رجل استغفر لأبويه ، كما رواه
هامش
( 1 ) الإتقان ج 1 ص 35 .
( 2 ) سورة النحل ، الآية 126 .
( 3 ) راجع في الموردين كتاب الإتقان ج 1 ص 33 وكتابنا الصحيح من سيرة النبي [ صلى الله عليه وآله ] في غزوة أحد .
( 4 ) سورة التوبة ، الآية 113 .