وضوءكم باطل ، وإن قلتم بالجر ، فهذا دليل صغير على خطأ نحوي في القراءة . والمذكورة في الآية النصب " .
وبناء على ذلك ، قلتم : إن [ السيد فضل الله ] لم يخرج بالجديد في قضية الخطأ النحوي . .
وهذا القول منك شبيه بالمثل القائل : أراد أن يكحلها ، فأعماها .
وفي جميع الأحوال أقول : إنك لم تبين لنا كيف أن قراءة النصب تجعل وضوءنا باطلاً ؟ !
ولماذا لم تقل بما يقوله علماء العربية من أنها - أعني كلمة ( وَأَرْجُلَكُمْ ) - معطوفة على محل الرؤوس ، لأن محلها النصب على المفعولية .
والغريب : أن هذا هو ما صرح به نفس ذلك الذي تدافع أنت عنه ، حيث قال في كتابه من وحي القرآن ج 8 ص 63 : " وقول القائلين بالمسح أساسه : أن العطف قد يكون على المحل كما يكون على اللفظ ، والمفروض أن ( بِرُءُوسِكُمْ ) في محل النصب على المفعولية ، فيكون العطف بالنصب عليها مبرراً بحسب القواعد العربية . كما أن هناك أكثر من قارئ قرأها بالنصب . مع ملاحظة أن العطف على الأيدي لا مبرر له من ناحية بلاغة التعبير القرآني وفصاحته . . " .
وقال ص 64 : " وأما عطفها على ( بِرُءُوسِكُمْ ) فيوجب المسح سواء قرئت بالجر ، أو بالنصب " .
9 - وأما قولك : " لا أستطيع أن أفسر هذا القول بناء على قراءتي
مختصر مفيد — صفحة 217
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١٧