أيضاً الذي يحشر وعليه هيبة الملوك ، وسيماء الأنبياء ( 1 ) . .
12 - " قال الصدوق في هذا الكتاب يعني الفترة : إنه لم يكن بينهم رسول ، ولا نبي ، ولا وصي ظاهر مشهور ، كمن كان قبله . وعلى ذلك دل الكتاب المنزل : إن الله عز وجل بعث محمداً [ صلى الله عليه وآله ] على حين فترة من الرسل ، من الأنبياء والأوصياء . ولكن قد كان بينه وبين النبي عيسى [ عليه السلام ] ، أنبياء وأئمة مستورون خائفون ، ومنهم خالد بن سنان العبسي نبي ، لا يدفعه دافع ، ولا ينكره منكر ، لتواطئ الأخبار بذلك عن الخاص والعام ، وشهرتهم عندهم ؛ وكان بين مبعثه ومبعث نبينا [ صلى الله عليه وآله ] خمسون سنة " ( 2 ) .
وبعدما تقدم نقول :
إن كان ثمة من فترة فيما بين عيسى [ عليه السلام ] ، ونبينا الأعظم [ صلى الله عليه وآله ] ، فإنما هي فترة انقطاع الرسل . .
أما الأنبياء فكانوا يبعثون ، وأما الأوصياء فكانوا موجودين أيضاً ، يحضرون أو يغيبون ، حسبما تقتضيه الأمور . .
بل قد يقال : إن المراد بالفترة ، هي فترة غيبة أولئك الأوصياء ، حينما كان يستفحل فيها الفساد والانحراف .
وعلى كل حال ، فإن هناك أحاديث أخرى رواها السنة والشيعة ، تدخل في هذا السياق ، غير أننا نكتفي نحن هنا بهذا القدر . .
والحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 446 و 447 .
( 2 ) نور الثقلين ج 1 ص 604 وكمال الدين ص 659 والتفسير الصافي ج 2 ص 24 .