إذن الحسين [ عليه السلام ] لأصحابه بالانصراف . .
سؤال ( 222 ) :
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الإمام الحسين [ عليه السلام ] قال لأصحابه : أنتم في حل من بيعتي ، وهذا الليل فاتخذوه جملاً . فكيف أذن لهم بتركه ؟ ! ولو أنهم تركوه ، هل كانوا معذورين بذلك ؟ . .
الجواب :
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله . .
وبعد . .
فإننا في مقام الإجابة على هذا السؤال ، نقول :
لا يجوز لهم أن يتركوه ، حتى لو أذن لهم . وذلك لأن الموضوع لم يكن مجرد عقد وعهد بينهم وبينه ، حتى إذا أحلهم منه جاز لهم التخلي عنه .
وإذا كانوا يفهمون القضية بهذا النحو ، فإنهم لا يستحقون مقام الشهادة مع الإمام الحسين [ عليه السلام ] , ولو أنهم قتلوا معه في هذه الحالة فقد لا يكونون شهداء .
وما ذلك إلا لأن الحفاظ على الإمام ، والدفاع عن الدين ، والذب عنه ، واجب عقلاً . . وشرعاً . . وليس ذلك من موارد العقود والتعهدات . . فلو أنهم لم يكونوا قد بايعوه ، فإنه يجب عليهم المبادرة لنصره