وجهه ، وتقدم الصبي فصلى عليه ، ودفن إلى جانب قبر أبيه " ( 1 ) . .
رابعاً : قال المفيد : " وحاز جعفر على ظاهر تركة أبي محمد ، واجتهد في القيام على الشيعة مقامه ، فلم يقبل أحد منهم ذلك ، ولا اعتقدوه فيه ، فصار إلى سلطان الوقت يلتمس مرتبة أخيه ، وبذل مالاً جليلاً ، وتقرب بكل ما ظن أنه يتقرب به ، فلم ينتفع بشئ من ذلك " ( 2 ) . .
ويوضح قوله : " حاز جعفر على ظاهر تركة أبي محمد " ما ورد في عيون المعجزات ، حيث قال : " ثم أمر أبو محمد والدته بالحج في سنة تسع وخمسين ومائتين ، وعرفها ما يناله سنة ستين ، ثم سلم الاسم الأعظم ، والمواريث ، والسلاح ، إلى القائم الصاحب [ عليه السلام ] " ( 3 ) .
وذلك يشير إلى أن جعفر بن علي قد استولى على المال . . وقد تقدم أن ذلك كان منه بالتوسل بالسلطان الجائر . . أما مواريث الإمامة فقد سلمها الإمام إلى ولده القائم بعده . .
والحمد لله رب العالمين .
هامش
( 1 ) البحار ج 50 ص 332 - 333 عن كمال الدين ج 1 ص 150 - 151 .
( 2 ) البحار ج 50 ص 334 عن إرشاد المفيد ص 325 .
( 3 ) البحار ج 50 ص 336 عن عيون المعجزات .