علي [ عليه السلام ] باعتبار إن علياً [ عليه السلام ] ممن آمن بالنبي [ صلى الله عليه وآله ] وهو بالتالي طرفٌ في النزاع بين النبي [ صلى الله عليه وآله ] والمشركين .
وحينئذٍ فإنهُ لا يعقل أن يحيل النبي [ صلى الله عليه وآله ] المشركين إلى علي [ عليه السلام ] وأن يستشهد بهِ على صدق نبوتِهِ [ صلى الله عليه وآله ] لأنهم لن يقبلوا شهادتَهُ ، فكيف يجعَلُهُ [ صلى الله عليه وآله ] شهيداً حينئذٍ والحال أنهم لنْ يقبلوا شهادته ، والنبي [ صلى الله عليه وآله ] يعلم ذلك أيضاً ؟ أليس ذلك من قبيل الإحالة إلى محال ؟
ومع صحة هذا الإشكال العقلي تسقط كل الروايات التي تفسر منْ عندَهُ علم الكتاب بعلي [ عليه السلام ] .
أفيدونا ولكم الأجر والثواب . .
والسلامُ عليكم ورحمة الله وبركاتُهُ . .
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
وله الحمد ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
وبعد . .
أولاً : إن الروايات المتواترة ، وكثير منها صحيح السند قد دلت على أن المقصود ب ( مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) أمير المؤمنين علي ، والأئمة من ذريته عليه وعليهم السلام . وهي تقطع دابر كل تخرص ورجم بالغيب في هذا المجال ؛ فإنهم [ عليهم السلام ] عدل القرآن ، وأحد الثقلين
مختصر مفيد — صفحة 71
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٧١