بطوناً وغير ذلك من أوصاف .
ونجد أيضاً : الروايات التي تتحدث عن أن أهل البيت [ عليهم السلام ] هم الأعلم بكتاب الله والأعلم بتأويله ، وحسبنا ما جاء في خطبة الزهراء [ عليها السلام ] : " أم تدّعون أنكم أعلم بكتاب الله من أبي وابن عمي . . . " .
وفي مقابل ذلك كله نجد أن الروايات تدعو إلى عرض ما جاء عنهم [ عليهم السلام ] على كتاب الله والأخذ بما وافقه والإعراض عما خالفه ، أو بحسب نص الروايات " فاضربوا به عرض الحائط " وفي بعضها " فهو زخرف " .
ومن هنا يظهر لنا السؤال التالي : كيف يمكن عرض الحديث على كتاب الله الذي هو حمال ذو أوجه ؟
وكيف نعرض ما نقل عنهم [ عليهم السلام ] على كتاب الله وهم الأعلم بتأويله ؟
علماً بأننا إنما نعرض بالحقيقة على ما فهمناه من معاني القران وقد يكون هذا الفهم صحيحاً وقد يكون غير ذلك ! ! !
ولنأخذ مثلا على ذلك العلامة الطباطبائي وقضية تزاوج أبناء آدم [ عليه السلام ] فإنه [ رحمه الله ] يذهب إلى أن التناسل إنما حصل من خلال تزوج الإخوة بالأخوات وأن ذلك ظاهر قوله تعالى : ( وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً ) وهو [ رحمه الله ] يرد الروايات النافية لحصول مثل هذا التزاوج بكونها تتعارض مع هذه الآية ، ومن الواضح أن العلامة الطباطبائي [ رحمه الله ] إنما عمل بمقتضى عرض الروايات على الكتاب .
لكننا في المقابل نجد أن جل العلماء لا يذهبون مذهبه ولا يرون ظهورا للآية في ذلك ، ومنهم سماحتكم كما يظهر ذلك في كتابكم
مختصر مفيد — صفحة 44
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤٤