وسليمان [ عليهما السلام ] بمنطق الطير ، وتسخير الجن لسليمان [ عليه السلام ] ، وتسخير الرياح له ، ومعرفته بما تقوله النملة و . . و . . و . . مبالغ فيه . . ولعل الهدف من ذلك كله هو تحديد قدرة الله جل وعلا . . وتحجيمها لتصبح في حجم قدراتهم .
وأخيراً نقول : قد روى الكليني بسنده عن الإمام الباقر [ عليه السلام ] ، قوله في حديث : " والله ، إن أحب أصحابي إلي أورعهم ، وأفقههم ، وأكتمهم لحديثنا ، وإن أسوأهم عندي حالاً وأمقتهم للذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا ويروى عنا ، فلم يقبله اشمأز منه ، وجحده ، وكفّر من دان به ، وهو لا يدري ! لعل الحديث من عندنا خرج ، وإلينا أسند ، فيكون بذلك خارجاً من ولايتنا " ( 1 ) .
2 - وأما بالنسبة للسؤال الثاني بكلا شقيه : فإننا نقول :
أولاً : بالنسبة للشق الأول : وهو لولاك لما خلقت الأفلاك ، نشير إلى أن هذا هو المطابق للواقع والحقيقة . . ولا يحتاج الإيمان بمضمونه إلى ذكر سند له ، إذ أن الله سبحانه يريد أن يوصل كل شيء إلى كماله . .
فإن هذا الكون بكل ما فيه ، ومن فيه قد اتقن الله صنعه . . وأفاض عليه ما وسعته طبيعة وجوده ، وما تطلبته استعداداته . .
ولكن بما أن الاقتصار على هذا المقدار ، والوقوف عنده سيؤدي
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 223 .