على هذا العمل خير جزاء وأوفاه . .
2 - وحول طول بعض الخطب في نهج البلاغة ، وكون ذلك مما يتعسر ضبطه وحفظه نقول :
أولاً : إن هذه الخطب ليست بأطول من سورة البقرة وآل عمران ، والنساء والأعراف ، وسواها من السور القرآنية التي لا يجهلها أحد . . فهل تعذر حفظ تلك السور ، وعسر ضبطها ، وهي التي نزلت قبل عصر التدوين .
ثانياً : إن خطب أمير المؤمنين [ عليه السلام ] ، قد كانت تكتب في عهده وقد ذكر لنا التاريخ أسماء بعض هؤلاء الذين كتبوها ، ومنهم :
زيد بن وهب الجهني ، الذي جمع كتاباً من خطبه [ عليه السلام ] ( 1 ) .
والحارث الأعور الهمداني ، فإنه دوّن بعض خطبه ساعة ألقاها ( 2 ) .
وكذلك الأصبغ بن نباتة ، وربما غير هؤلاء أيضاً . .
3 - وحول أن هناك أقوالاً وخطباً في نهج البلاغة قد نسبت في مصادر أخرى إلى غير علي [ عليه السلام ] ، نقول :
أولاً : إن الوثاقة المدعاة لغير الرضي ليست بأولى من وثاقة الرضي الثابتة لدى الخاص والعام ، فلماذا لا يجعل إيراد الرضي لها سبباً في التشكيك في صحة ما ذكره أولئك . .
هامش
( 1 ) إتقان المقال ص 192 .
( 2 ) سفينة البحار ج 1 ص 392 .