عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شيئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ) ( 1 ) .
فظهر أن المشاقة للرسول محبطة ومبطلة للعمل . وعدم إطاعة الرسول محبطة ومبطلة للعمل . ورفع الصوت فوق صوت النبي [ صلى الله عليه وآله ] ، والجهر له بالقول كجهر بعضهم لبعض ، أيضاً كذلك .
ودلت الآيات أيضاً على أن الارتداد يوجب حبط الأعمال ، والكفر وقتل النبيين بغير حق ، وقتل الذين يأمرون بالقسط من الناس يوجب الحبط أيضاً . .
وفي الروايات ما يدل على أن ثمة ما يوجب الحبط أيضاً ، فقد ورد في ثواب التسبيحات الأربع ، أن لكل كلمة شجرة في الجنة ، وأن رجلاً من قريش ، قال لرسول الله [ صلى الله عليه وآله ] : يا رسول الله ، إن شجرنا في الجنة لكثير . قال : نعم . ولكن إياكم أن ترسلوا عليها نيراناً فتحرقوها . وذلك أن الله عز وجل يقول : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ) ( 2 ) .
وبعد ما تقدم نقول :
هامش
( 1 ) سورة محمد الآية 22 / 33 .
( 2 ) ثواب الأعمال ص 32 .