ج 38 ص 314 والآخر في ج 40 ص 2 وهو مروي في كلا الموردين من كتاب سليم بن قيس .
فالحديث في كلا الموردين لا يملك السند الذي يجعله في عداد الأحاديث الصحيحة السند . . كما أنه بعد ثبوت العصمة للرسول [ صلى الله عليه وآله ] ولعلي [ عليه السلام ] فلا بد من الأخذ بمقتضياتها ، ورفع ودفع كل ما ينافيها .
فالتشنيع على الشيعة بمثل هذه الأحاديث لا يضرهم ، لأن الشيعة لا يعتقدون بأن جميع ما في كتاب سليم ، أو البحار ، أو الكافي صحيح . . بل كل حديث لا بد أن يخضع للبحث والتمحيص . .
وأما غيرهم فيعتقدون : أن كل ما في البخاري ومسلم على الأقل صحيح . .
فهل يرضون بالتشنيع عليهم بحديث : " إن الله يضع رجله في النار حتى تقول قط قط . . " وبغير ذلك من أحاديث لا يقبلها عقل ، ولا يرضاها وجدان ؟ ! . .
إنني أقول لهم : إن من كان بيته من زجاج ، فعليه أن لا يقذف الناس بالحجارة ، خصوصاً إذا كان أولئك الناس محصنين بالأدلة القاطعة ، والبراهين الساطعة على أحقية وصحة مذهبهم . ومعتقداتهم . . وهم يناقشون كل حديث وفقاً للمعايير العلمية الصحيحة . .
والسلام عليك أيها الأخ الكريم ورحمة الله وبركاته .
مختصر مفيد — صفحة 80
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٨٠