فقد قال تعالى : ( وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلاَ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ ) ( 1 ) .
وقال : ( ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَداً ) ( 2 ) .
ويقول : ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ ) ( 3 ) .
فالبداء حقيقة وواقع لا ريب فيه ، وللاعتقاد به تأثير عظيم على كل حياة البشر ، وعلى علاقتهم بالله تعالى : وذلك لأن الاعتقاد بالبداء إنما يعني :
1 - رفض عقيدة أن الله سبحانه محكوم بقدره ، مغلول اليد ، وأنه قد جف القلم ، بعد أن كتب ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، ولم يعد هناك أية إمكانية للتصرف ، تماماً كما حكاه الله تعالى عن اليهود ، حيث قال : ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ) ( 4 ) . .
وقد روي عن الإمام الصادق [ عليه السلام ] ، أنه فسر قوله تعالى : ( وَقَالَتِ
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 143 .
( 2 ) سورة الكهف الآية 12 .
( 3 ) سورة محمد الآية 31 .
( 4 ) سورة المائدة الآية 64 .