عليهم العذاب هناك لوجود النبي [ صلى الله عليه وآله ] لقوله تعالى : ( مَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ) .
5 - لو صح ذلك لكانت آية كآية أصحاب الفيل ، ومثلها تتوفر الدواعي على نقله ، مع أن أكثر المصنفين في العلم وأرباب المسانيد والصحاح والفضايل والتفسير والسير قد أهملوا هذه القضية ، فلا تروى إلا بهذا الإسناد المنكر .
6 - إن الحارث المذكور في الرواية كان مسلماً حسبما ظهر في خطابه المذكور مع النبي [ صلى الله عليه وآله ] ، ومن المعلوم بالضرورة أن أحداً لم يصبه عذاب على عهد النبي [ صلى الله عليه وآله ] .
7 - إن الحارث بن النعمان غير معروف في الصحابة ، ولم يذكر في الاستيعاب ولا ذكره ابن منده ، وأبو نعيم وأبو موسى في تآليفهم في أسماء الصحابة .
ونقول : إن جميع ذلك لا يمكن قبوله . . وسوف نكتفي بما ذكره العلامة الأميني [ رحمه الله ] ، فنذكره ملخصاً ، فنقول :
1 - الدليل الأول ( 47 ) :
بالنسبة للدليل الأول نقول :
ألف : إن كلمة الأبطح إنما وردت في بعض الروايات دون بعض ، فإطلاق الكلام بحيث يظهر منه أن الإشكال يرد على جميعها