بما هو واقع لا بما هو مؤدى طريق ( 1 ) القطع كما عرفت ( 2 ) .
ومن هنا ( 3 ) انقدح أن التقييد أيضا غير سديد . مع أن الالتزام
شرح
قائم على تنجز الواقع بالعلم والاجتزاء به معه ، مع أنه ليس طريقا مجعولا حتى يكون الاكتفاء بالواقع المعلوم لأجل كونه مؤدى طريق
مجعول ، بل لأجل كونه هو الواقع ، فلو كان نصب الطريق صارفا عن الواقع - أي : مقيدا له بكونه مؤدى الطريق - لم يجب العمل بمتعلق
القطع ، ولم يكن الاتيان به مجزيا ، مع أن الاتيان بالواقع مع الغض عن كونه مؤدى الطريق مجز قطعا ، فالاجزاء دليل على عدم الصرف
وبقاء الواقع على حاله من الفعلية .
( 1 ) هذا من إضافة الصفة إلى الموصوف مثل ( جرد قطيفة ) وكان الأولى أن يقال : ( القطع الطريقي ) أو ( بما هو طريق ) .
( 2 ) يعني : في أول هذا الفصل حيث قال : ( وأن المؤمن في حال الانفتاح هو القطع بإتيان المكلف به الواقعي بما هو كذلك لا بما هو معلوم
ومؤدى الطريق ) .
( 3 ) يعني : ومما ذكرنا في وجه بطلان الصرف لا بنحو التقييد - من أن المجدي في الاجزاء هو الواقع بما هو واقع لا بما هو مؤدى الطريق
- ظهر : أن تقييد الصرف - أي الصرف بنحو التقييد أيضا يعني كالصرف لا بنحو التقييد - غير سديد في إثبات أقربية الظن بالطريق
إلى إصابة الواقع من الظن بنفس الواقع ، لما عرفت من أن المجزي هو الواقع بما هو واقع لا بما هو مؤدى الطريق ، ولا الواقع بما هو
مؤدى الطريق ، وذلك لان الطريق ليس دخيلا في
هامش
أيضا ) وذلك لاشتراكه بين التصويب والتقييد ، وعدم اختصاصه بالتصويب ، فان أجزاء الواقع بما هو واقع بديهي ، وذلك ينفي كلا من
التصويب والتقييد .