تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
لا يكاد ينهض على حجية الخبر بحيث ( 1 ) يقدم تخصيصا أو تقييدا أو ترجيحا على غيره من ( 2 ) عموم أو إطلاق أو مثل ( 3 ) مفهوم وان كان [ 1 [ 4
شرح
والمزية ، بخلاف الاخذ بها احتياطا ، فإنه لا يترتب عليه هذه الآثار . وبالجملة : فهذا الوجه العقلي لا يقتضي حجية الاخبار التي هي المقصودة منه ، بل يقتضي الاخذ بها من باب الاحتياط كما لا يخفى . ( 1 ) بيان ل ( حجية الخبر ) إذ من شأن حجيته تخصيص العموم به وتقييد الاطلاق وترجيحه على غيره عند التعارض مع وجود مزية فيه ، وقوله : ( يقدم ) بصيغة المجهول ، ونائب فاعله ضمير راجع إلى الخبر ، وقوله : ( تخصيصا أو . إلخ ) مفعول لأجله وتعليل لتقديمه ، و ( على غيره ) متعلق ب ( يقدم ) ويمكن تعلقه أيضا بقوله : ( ترجيحا ) على وجه التنازع . ( 2 ) بيان ل ( غيره ) بنحو اللف والنشر المرتب . ( 3 ) التعبير بالمثل إشارة إلى مطلق الدلالة الالتزامية ، فان المفهوم أحد أقسامها ، فان الخبر إذا كان الاخذ به من باب الاحتياط كان مورودا بالدليل الاجتهادي كعموم الكتاب أو إطلاقه أو مفهوم الآية ، ومعه كيف يمكن تخصيص العموم الكتابي مثلا أو تقييد إطلاقه بالخبر الذي يؤخذ به من باب الاحتياط . ( 4 ) أي : وان كان هذا الوجه العقلي بالتقريب المتقدم للمصنف سليما عن أول الايرادات الأربعة ، وقد كان حاصل الاشكال لزوم مراعاة الاحتياط في جميع الامارات وعدم الاقتصار على العمل بالروايات .
هامش
[ 1 ] هذه الجملة قد استفيدت تلويحا مما أفاده المصنف في تقرير الدليل بقوله : ( بمقدار واف بمعظم الفقه ) فلاحظ . ثم إن للشيخ الأعظم إشكالا آخر ، وهو ما أفاده بقوله : ( وثانيا : أن اللازم