للأُصوليين ، ولم يبق من أتباع المذهب المبتدع إلاّ كصبابة الإناء تظهر بين فترة وأُخرى .
ونحن على يقين بأنّ بث هذه الفكرة في هذه الأيّام في الحوزاتّ مؤامرة حيكت لإفراغ التشيّع من طابعه العلمي الذي هو سلاحه في مواجهة الأعداء عبر القرون ، ومن الواضح بمكان انّ كلّ أُمّة إذا تخلّت عن العقل والبرهان السليم أصبحت فريسة سائغة للاستعمار .
روّاد الاجتهاد في العصر الأخباري
ثمّة علماء مفكّرون لم ينخرطوا في تيار الأخبارية الجارف بل صمدوا أمامه وأخذوا يدافعون عن منهج الاجتهاد بالأدلّة القاطعة على الرغم من قلّة عددهم ، ونشير هنا إلى أسماء أكابرهم :
1 . سلطان العلماء ( المتوفّى 1064 ه )
هو السيد حسين بن رفيع الدين محمد بن الأمير شجاع الدين محمود الآملي الإصفهاني الملقب ب « سلطان العلماء » .
يعرّفه الخوانساري بقوله : كان من أعاظم الفقهاء الأعيان ، محقّقاً ، مدقّقاً ، بديع التصرّف في العلوم ، تقلّد الوزارة للسلطان شاه عباس الصفوي ، وتزوج بابنته ، فرُزق منها أولاداً ، كلّهم فضلاء أذكياء ، علماء أصفياء ، قرأ على والده ، وشارك المولى خليلاً القزويني في التتلمذ على شيخنا البهائي ، ومن أشهر تآليفه : تعليقته على أُصول المعالم ، وعلى شرح مختصر العضدي ، وعلى زبدة الشيخ البهائي .
موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 406
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٠٦