قال النقّاد الخبير محمد الأردبيلي في « جامع الرواة » : محمد تقي بن المقصود علي الملقّب بالمجلسي ، وحيد عصره ، وفريد دهره ، أمره في الجلالة والثقة والأمانة وعلو القدر وعظم الشأن وسمو الرتبة والتبحّر في العلوم أشهر من أن يذكر ، وفوق ما تحوم حوله العبارة ، أورع أهل زمانه وأزهدهم وأتقاهم وأعبدهم ، بلغ فيضه ديناً ودنيا . ( 1 )
3 . خليل بن غازي القزويني ( 1001 - 1089 ه )
هو العالم المتبحّر الجليل خليل بن غازي القزويني ، شرح تمام الكافي بالفارسية المسمّى بالصافي ، وإلى أواسط كتاب الطهارة بالعربية .
يعرّفه صاحب رياض العلماء بقوله : كان دقيق النظر ، قوي الفكر ، حسن التقرير ، جيد التحبير ، من أجلّ مشاهير علماء عصرنا ، وأكمل نحارير فضلاء دهرنا ، قرأ في أوائل أمره على شيخنا البهائي والسيد الداماد ، وكان شريك الدرس مع الوزير خليفة سلطان عند المولى الشيخ حسين اليزدي شارح خلاصة الحساب .
وكان يتظاهر بالأخبارية ، وله كتاب في تحريم الجمعة ، وقد ردّ الشيخ طاهر القمي شيخ الإسلام على رسالته في تحريم الجمعة ، ومع ذلك له تأليف في الأُصول والفلسفة .
قال شيخنا المجيز : وتحريمه الجمعة التي أدّت إلى عزله ، وكذلك تأليفاته الأُصولية والفلسفية يجعلنا نشك على أنّ تظاهره بالأخبارية كان تقية منه ، وتماشياً مع الحكومة التي كانت تعارض الفلاسفة وحرية الاجتهاد . ( 2 )
هامش
1 . خاتمة المستدرك : الفائدة الثالثة : 416 ; ونقل عبارات المترجمين له في كتابه ، فمن أراد فليرجع إليه .
2 . خاتمة المستدرك : الفائدة الثالثة : 413 ; روضات الجنات : 3 / 269 برقم 287 ; طبقات اعلام الشيعة ، القرن الحادي عشر : 203 .