آبائه ( عليهم السلام ) أنّه قال : قال رسول اللّه ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : « صنفان من أُمّتي إذا صلحا صلحت أُمّتي ، وإذا فسدا فسدت أُمّتي : الأُمراء والقرّاء » . ( 1 )
الفتوى لغة واصطلاحاً
الفتوى هي الاسم من قولك : أفتاه في الأمر : أبان له ، ويقال أيضاً أفتيت فلاناً رؤيا رآها : إذا عبّرتها له . ويقال أفتيته في مسألة إذا أجبته عنها .
ويقال : إنّ قوماً تفاتوا إليه : تحاكموا إليه وارتفعوا إليه بالفتياء . ( 2 )
وقال ابن الأثير : إنّ أربعة تفاتوا إليه ( عليه السلام ) أي تحاكموا ، من الفتوى يقال : أفتاه في المسألة يفتيه ، إذا أجابه ، والاسم الفتوى . ( 3 )
يتبين من خلال سرد تلك المعاني أنّ الفتوى بمعنى إجابة السؤال ، قال سبحانه : ( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ في الكَلالَةِ ) ( 4 ) أي يسألونك ، فالاستفتاء هو السؤال عن الحكم والإفتاء هو تبيينه .
قال سبحانه : ( فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا ) . ( 5 )
وقال سبحانه : ( فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُون ) . ( 6 )
كان الإفتاء هو الإجابة عن السؤال ، فالكلمة جاءت بمعنى واحد في فتوى
هامش
1 . البحار : 75 / 340 .
2 . لسان العرب : 15 / 147 .
3 . النهاية : 3 / 411 .
4 . النساء : 176 .
5 . الصافات : 11 .
6 . الصافات : 149 .