غيره ، وهذا ما يطلق عليه « الموقوف » لوقف النقل على الصحابي دون أن يتجاوز عنه إلى غيره .
2 . رأي الصحابي
إذا نقل رأيه واستنباطه من الكتاب والسنّة وما فهمه منهما ، فهو حجّة له ولمقلِّديه ، إنّما الكلام في كونه حجّة لسائر المجتهدين .
3 . قوله المردّد بين النقل والرأي
إذا تردّد بين كونه نقلَ قول أو نقلَ رأي ; فلو قلنا بحجّية قوله ورأيه ، يكون حجّةً في المقام بخلاف ما لو خصّصنا الحجّية بنقل القول دون الرأي ، فيقع الكلام في حجّية النقل المردّد بين القول والرأي .
هذه هي الصور الثلاث التي تصلح لأن تقع محلاً لورود النفي والإثبات .
وأمّا الأقوال ، فمن قائل بحجّية ما روي عن الصحابي ، إلى آخر ناف لها ، إلى ثالث يفصّل بين كون المنقول موافقاً للقياس فليس بحجّة وكونه مخالفاً له فهو حجّة .
إذا وقفت على الصور المتصوّرة لمحلّ النزاع والأقوال ، فلنأخذها بالدراسة :
1 . الحجّة هو قول الصحابي لا رأيه
يظهر من السرخسي انّ محلّ النزاع هو الصورة الأُولى ، فقد حاول في كلام مبسوط أن يثبت انّ قول الصحابي ظاهر في أنّ مستنده هو قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإن لم
موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 291
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٩١