مصادر التشريع فيما لا نصّ فيه عند أهل السنّة
6
قول الصحابي
يعدُّ الأئمّة الثلاثة غير أبي حنيفة قولَ الصحابي من مصادر التشريع ، وربما ينقل عنه أيضاً خلافه ، لكن المعروف انّه لا يعترف بحجية قول الصحابي . والمهم في المقام هو تحرير محل النزاع وتعيين موضوعه ، فإنّه غير منقّح في كلامهم .
لا شكّ انّه لو نقل الصحابي سنّة الرسول يؤخذ به بالإجماع عندهم ، وعندنا إذا اجتمعت فيه شرائط الحجّية . وهذا خارج عن محل البحث .
كما إذا اتّفق سائر الصحابة على رأي الصحابي ; فمن قال بحجّية الإجماع بما هوهو ، أو لكشفه عن وجود الحجّة في البين ، يكون قوله حجّة ، لأجل انعقاد الإجماع عليه . وهذا أيضاً خارج عن محل البحث .
فينحصر النزاع في الموارد الثلاثة التالية :
1 . قول الصحابي
إذا نقل الصحابي قولاً ، ولم يُسْنده إلى الرسول ، ودلّت القرائن على انّه نقلُ قول لا نقلُ رأي فهل هو حجّة أو لا ؟ لاحتمال كونه ناقلاً قول الرسول ، أو قول
موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 290
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٩٠