6 . آية القدر
وتعلّقوا أيضاً بقوله تعالى : ( وَعَلَى المُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى المُقْتِرِ قَدَرُهُ ) . ( 1 ) قالوا : والمثلية والمقدار طريقة غالب الظن وبقوله : ( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّ تَعْدِلُوا فَواحدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) . ( 2 ) قالوا : وذلك طريقة غالب الظن . ( 3 )
يلاحظ عليه بأنّه إذا ثبتت حجّية الظنّ في مورد أو موردين لا يكون دليلاً على حجّيته مطلقاً ، ولو قيل بذلك يصير قياساً وكلامنا في مسألة القياس ، فكيف يستدلّ به على نفسه ؟
وقد تمسّكوا بآيات أُخرى ليس لها أيّ مساس بحجّية القياس ، فلنذكر ما استدلّوا به على صحّته من السنّة .
* * *
2 . الاستدلال بالسنّة
استدلّ القائلون بالقياس بروايات نذكر ما هو المهمّ منها :
1 . حديث معاذ بن جبل
احتجّ غير واحد من أصحاب القياس بحديث معاذ بن جبل والاحتجاج فرع إتقان الرواية سنداً ومتناً وإليك بيانها :
عن الحرث بن عمرو بن أخي المغيرة بن شعبة ، عن ناس من أصحاب معاذ من أهل حمص :
هامش
1 . البقرة : 236 .
2 . النساء : 3 .
3 . الطوسي : العدّة : 2 / 276 .