الأُمّية والتعصّب .
وهذا الإنسان المثالي صان بأنظمته كرامة الإنسان ، ورفعه إلى الغاية القصوى من الكمال ، وأخذ يخاطب ضميره الدفين ، ومشاعره النبيلة ، ويكلّفه بما فيه صلاحه ، ويقول :
( هذا بَيانٌ لِلنّاسِ ) . ( 1 )
( هذا بَلاغٌ لِلنّاسِ ) . ( 2 )
( بَصائِرَ لِلنّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَة ) . ( 3 )
( يا أَيُّهَا النّاسُ قَد جائَتْكُمْ مَوعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُور ) . ( 4 )
وإذا قورن هذا النوع من التشريع الذي ينظر إلى الإنسان بنظرة شمولية وبرأفة ورحمة ، دون فرق بين عنصر وآخر ، بالتقنين الوضعي السائد في أعصارنا في الشرق والغرب الناظر إلى الإنسان من منظار القومية أو الطائفية وغيرهما من النزعات المقيتة ، لبان انّ التشريع الأوّل تشريع سماوي لا صلة له بتلك النزعات ، والآخر تشريع بشري متأثر بنظرات ضيّقة تجود على إنسان وتبخل على آخر ، وكفى في ذلك فرقاً بين التشريعين .
6 . النظر إلى المادة والروح على حد سواء
آلف القرآن بتعاليمه القيّمة بينهما مؤالفة تفي بحقّ كلّ منهما حيث يفسح
هامش
1 . آل عمران : 138 .
2 . إبراهيم : 52 .
3 . القصص : 43 .
4 . يونس : 57 .