وهذا بعد جهد كبير بذله ابن حجر في العثور على النصوص الفقهية بيد انّ قسماً منها أشبه بأحاديث أخلاقية كقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « الحياء من الإيمان » وكقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من ردّ عن عرض أخيه بالغيب رد اللّه عن وجهه النار يوم القيامة » ( 1 ) وأمثال ذلك .
ولأجل ذلك أنهاها صاحب المنار إلى خمسمائة حديث ، وهذا المقدار من النصوص لا يشيّد صرح هيكل فقهي له قابلية على إغناء المجتمع الإسلامي عن القوانين الوضعية ، فما وجدوا حلولاً لتلك المشكلة إلاّ باختراع قواعد ظنية تشبّثوا بها في استنباط الأحكام وبذلوا جهدهم بُغية إضفاء الحجية عليها .
إذا عرفت ذلك فلنستعرض كلّ واحد من تلك الأُمور على حدة ، لنهتدي إلى موقف الشارع منها :
هامش
1 . بلوغ المرام : 308 ، برقم 1552 و 1555 .