ومحمد طه نجف ، وآقا رضا الهمداني .
وأخذ عن : ضياء الدين العراقي ، والسيد محمد بن محمد تقي بحر العلوم .
ورجع إلى كربلاء ، فعكف على دروس أبيه فقها وأصولا .
وغاص على دقائق المسائل الأصولية ، وغوامض الأحكام الفقهية ، وبرع في العلوم العربية والفنون الأدبية ، ونظم الشعر .
وصار ممن يشار إليه في الأوساط العلمية بكربلاء والنجف .
وارتحل إلى إيران ، فجاور بمشهد الإمام الرضا عليه السّلام ( في خراسان ) مدة ، مارس في أثنائها التدريس والإرشاد والإصلاح .
وقفل راجعا إلى النجف الأشرف ، فلازم درس الميرزا محمد حسين النائيني .
وتوجه مرّة ثانية إلى إيران ، فأقام في قم مدّة يسيرة ، ثمّ سار إلى مشهد ( وهي التي عرفته من قبل ) فأقام هناك بالتماس أهلها ، وتصدى للبحث والتدريس وإمامة الجماعة في مسجدها الشهير ( گوهر شاد ) ، واشتهر ، واحتلّ مكانة سامية في نفوس الجميع .
ثمّ هبط قمّ ، بناء على رغبة زعيم حوزتها العلمية عبد الكريم اليزدي الحائري الذي راح يعتمده في مهماته ، ويشير إليه بالزعامة .
ولما توفي اليزدي المذكور سنة ( 1355 ه ) نهض المترجم وزميله السيد محمد الحجّة بأعباء الأمور ، ورجع الناس إليهما في التقليد ، واهتمّ بشؤون المجتمع ، وبنائه على أسس رصينة ، وله في المحافظة على الكيان الحوزوي مواقف وجهود جبارة .
قال المرجع الميداني الشهيد السيد محمد الصدر ( الصدر الثاني ) ، وهو يتحدث عن المترجم : كان يعيش في تلك الفترة على مستوى الأحداث الاجتماعية والمشاكل الطارئة ، فيكوّن لكلّ منهما رأيا ويجد لها حلا ، وينشر ما يتوصل إليه من
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 755
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٧٥٥