( 1365 ه ) ، فتتلمذ على أخيه الفقيه السيد إسماعيل الصدر ( المتوفىّ 1388 ه ) .
وأكبّ على المطالعة بنفسه ، معتمدا على فهمه الحادّ وذكائه الخارق .
وحضر الأبحاث العالية فقها وأصولا على الفقيهين البارزين : خاله محمد رضا آل ياسين الكاظمي ، والسيد أبو القاسم الموسوي الخوئي .
وتفتّحت مواهبه في وقت مبكر ، وبدأ الكتابة قبل سنّ الرشد ، وحاز ملكة الاجتهاد واستنباط الأحكام قبل أن يبلغ العشرين ، ووضع في تلك الفترة رسالة في علم الأصول .
وتصدى للبحث والتدريس عام ( 1378 ه ) .
وكان حريصا على المصالح العامة ، راسخ الإيمان ، شديد الثقة باللَّه ، مائلا إلى التقشّف والبساطة في العيش ، ذا عاطفة جياشة صادقة ، وعزيمة ملتهبة ، وشجاعة نادرة .
اضطلع بمهمة تقديم أطروحة فكرية متكاملة عن الإسلام ، ومناقشة المذاهب الفلسفية والمدارس الفكرية والاقتصادية المادية ، وذلك من خلال مؤلفات واكبت تحدّيات ومتطلَّبات العصر ، واتّسمت بالأصالة والعمق ، والشمول والإبداع والأسلوب المشرق ، الأمر الذي جعلها موضع إعجاب وتقدير العلماء والمفكَّرين وحملة الأقلام في العالمين العربي والإسلامي ، وصار بعضها يدرّس في عدّة من الجامعات في البلاد العربية ، فضلا عن رواجها دراسيّا في الحوزات العلمية .
ويعدّ السيّد الشهيد الفاتح لميدان الدراسات الاستقرائية في دائرة الفكر الإسلامي ، والمجدّد في مجال علم الأصول ، والمطوّر لأساليب دراسته ودراسة علم الفقه ، والمكتشف للأسس العامة للمذهب الاقتصادي في الإسلام .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 607
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٦٠٧