وانتقل إلى المنامة ، فتتلمذ على السيد علي بن محمد بن إسحاق البلادي ، وأخذ عن عبد اللَّه بن عباس الستري .
وارتحل إلى النجف الأشرف ، فحضر البحوث العالية على أكابر المجتهدين :
مرتضى بن محمد أمين الأنصاري ، وراضي بن محمد بن محسن المالكي النجفي ، ومحمد حسين الكاظمي ، وعلي بن خليل الطهراني النجفي .
ونال مرتبة سامية في علوم الشريعة .
ورجع إلى البحرين ، فأقام بها ثلاث سنوات ، تصدى خلالها للبحث والتدريس والتصنيف وتحرير أجوبة المسائل التي ترد عليه .
وتوجّه إلى القطيف ، فسكنها ، وواصل بها نشاطاته العلمية والتبليغية ، وصار مرجعا لأهلها ، وقصده الطلاب من أماكن مختلفة .
وأخذ - في أواخر عمره - يتردد إلى البحرين ، للقيام بمهمة الوعظ والإرشاد ، ونشر المعارف والمفاهيم الإسلامية .
وكان قد ألَّف كتبا ورسائل عديدة ، منها : ملاذ العباد في أحكام التقليد والاجتهاد ، شرح « اللمعة الدمشقية » في الفقه للشهيد الأوّل لم يتم ، رسالة قرة العين في حكم الجهر بالبسملة والتسبيح في الأخيرتين ، رسالة منهج السلامة في حكم الخارج عن محلّ الإقامة ، منظومة في الشكوك والسهو ، سلَّم الوصول إلى علم الأصول لم يتم ، الدرر الفكرية في أجوبة المسائل الشبّريّة في أصول الفقه ، العمدة في نظم « الزبدة » في أصول الفقه لبهاء الدين العاملي ، زاد المجتهدين في شرح « بلغة المحدثين » في الرجال لسليمان الماحوزي ، حواش على « رجال النجاشي » ، رسالة في معنى العقل ، كاشف السجف عن موانع الصرف ، منظومة في التوحيد لم
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 75
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٧٥