ومهر في الفقه والأدب والعلوم العربية ، وشارك في فنون أخرى ، وقرض الشعر .
وعرف بالذكاء وسرعة البديهة وقوة الحافظة ، واشتهر في الأندية النجفية أنه كان يحفظ القصيدة طالت أو قصرت بمجرد تلاوتها .
عاد المترجم إلى المحمّرة سنة ( 1311 ه ) ، وتصدى بها للإمامة والإرشاد والتدريس ، واحتلّ مقاما ساميا لدى أهلها ، ثم توجّه إلى البصرة بعد وفاة عالمها السيد ناصر بن أحمد البحراني سنة ( 1331 ه ) فأقام بها مرشدا وموجّها وناشرا للأحكام إلى أن مرض ، فقصد الكاظمية للاستشفاء فتوفي بها في - شعبان سنة أربعين وثلاثمائة وألف .
وقد ترك عدة مؤلفات ، منها : الشافية في الفقه ، رسالة قبسة العجلان ( مطبوعة ) في الطهارة والصلاة ، استخلصها من « الشافية » ، حاشية على « العروة الوثقى » في الفقه للسيد محمد كاظم اليزدي ( مطبوعة ) ، منظومة في الحجّ وأسراره ، مناسك الحج ، ميزان المقادير ، حاشية على « القوانين » في أصول الفقه للمحقق أبو القاسم القمّي ، أنساب العرب ، شرح شواهد « مغني اللبيب » في النحو ، شرحان على منظومة الهيئة لأستاذه السيد علي الغريفي ، أجوبة المسائل ، وهي أجوبة مسائل بعثها إليه أستاذه الرشتي ، وديوان شعر ، وغير ذلك .
ومن شعره ، قوله في الإمام علي عليه السّلام : إمام الهدى وغياث الندى
وحاكمها السيّد المقسط
إمام به هلك المبغضون
وفي حبّه هلك المفرط
كلا الجانبين عدو له
وشيعته النمط الأوسط
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 407
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٤٠٧