السّلام الموسوي ، العاملي .
كان فقيها إماميا ، شاعرا ، خطيبا جريئا صدّاعا بالحق .
ولد في بلدة معركة ( قرب صور بجبل عامل ) سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف .
وطوى بعض المراحل الدراسية في بلاده متتلمذا على : حسين بن علي آل مغنية ( المتوفّى 1359 ه ) ، وعبد الكريم بن محمود آل مغنية ( المتوفّى 1354 ه ) ، والسيد أمين بن علي الحسني ( المتوفّى 1382 ه ) ، وآخرين .
وقصد النجف الأشرف سنة ( 1353 ه ) ، فحضر على فقهائها الكبار :
السيد أبو الحسن الأصفهاني ، ومحمد رضا بن عبد الحسن آل ياسين الكاظمي ، واختصّ به ، والسيد حسين الحمّامي ، والسيد محسن الحكيم .
ورجع إلى بلدته سنة ( 1369 ه ) ، ثم انتقل إلى بلدة الغازية ( قرب صيدا ) سنة ( 1375 ه ) ، وواصل بها جهوده في الإرشاد والتعليم وبثّ الوعي ، ولم يدّخر جهدا في الدعوة إلى الإسلام وفي خدمة أبناء المجتمع ، فقد حرّر العديد من المقالات ، وتمّ بمساعيه بناء مستوصف ومحالّ للعمل وعدة مساجد ، وكانت له اليد الطولى في تأسيس جمعية علماء الدين ، كما أدى دورا بارزا في إنشاء المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ، وكان عضوا شرعيا فيه .
وعيّنّ سنة ( 1390 ه ) مفتيا لقضاء بنت جبيل ، وكان ينوي الاستقالة منه ، ولكن الوفاة عاجلته ، فقضى سنة - اثنتين وتسعين وثلاثمائة وألف .
وترك مؤلفات ، منها : الإسلام في شهر الصيام ( مطبوع ) ، فلسفة الحجّ ، والمرأة في الإسلام ، والإمامة والأئمة ( مطبوع ) ، ذكرى أمير المؤمنين ( مطبوع ) ، شرح على « الكفاية » في أصول الفقه لمحمد كاظم الخراساني ، وديوان شعر .
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 296
مساهمون: جعفر السبحاني
ص٢٩٦