وحضر البحوث العالية على الأعلام : الميرزا حبيب اللَّه الرشتي ، ومحمد حسين بن هاشم الكاظمي ، ومحمد طه نجف .
وبرع ، وصار من العلماء المجتهدين المؤهلين للتقليد ، وقرض الشعر .
وحاز شهرة واسعة في العلم والأدب ، وأصبحت داره من النوادي الشهيرة التي يرتادها أكابر الشعراء والعلماء ، ولم تحدث في النجف مشكلة أدبية أو لغوية أو عويصة علمية إلا وكان قوله الفصل .
وكان مرشّحا للزعامة الدينية ، ولكن المنيّة وافته ، وهو في الخمسين من عمره ، وذلك في سنة تسع وثلاثمائة وألف .
وخلف مؤلفات ، منها : كتابان في علم الأصول ، كتاب في الفقه ، وديوان شعر ، وقد ذهبت كل هذه الآثار . وله مطارحات مع أكابر شعراء وأدباء عصره .
ومن شعره ، قوله يمدح الإمامين الجوادين عليهما السّلام : لما وفدت على الجواد وجدّه
في حالة تشجي لها أعدائي
حيث السقام جرى بجسمي سابق
منه ، ودبّ الموت في أعضائي
فغرست في روض الثنا دوح الرجا
وجنيت حين غرست ورد شفائي وقوله متغزلا : ترقرق جدول في عارضيه
يلقّب بالملاحة وهو عذب
وحار النمل لما دبّ فيه
فلا يدري أيسبح أم يدبّ
ولم أر قبل هذا الماء ماء
على أمواجه نار تشبّ
موسوعة طبقات الفقهاء — صفحة 153
مساهمون: جعفر السبحاني
ص١٥٣