المازندراني الحائري ، وهو أبرز مشايخه ، وموسى بن جعفر كاشف الغطاء النجفي .
وعاد إلى دزفول ، ثمّ زار مدينتي بروجرد وأصفهان ، والتقى فيهما رجالات العلم والفقه ، ثمّ توجّه إلى كاشان ، فمكث فيها نحو أربع سنوات ، حضر خلالها دروس أحمد بن محمد مهدي النراقي الكاشاني ، ورجع إلى بلدته ، فأقام بها مدّة يسيرة .
ثمّ ارتحل إلى النجف عام ( 1246 ه ) ، فاستوطنها وحضر بحوث علي بن جعفر كاشف الغطاء ( المتوفّى 1253 ه ) .
وتبحر في الفقه والأصول ، وتصدّى لتدريسهما ، فأظهر كفاءة ومقدرة عالية لما كان يتمتع به من ذوق رفيع ، ودقة نظر ، وغزارة علم ، ولما كانت تتسم به بحوثه من عمق وابتكار وروح علمية .
وذاع صيته في الأوساط العلمية ، وأقبل عليه العلماء .
ثمّ انتهت إليه رئاسة الطائفة بعد وفاة محمد حسن صاحب الجواهر في سنة ( 1266 ه ) ، فنهض بأعبائها ، وكرّس جهوده للتدريس والتأليف والإفتاء وإقامة دعائم النهضة العلمية الحديثة ، حتّى صار رائدا لأرقى مرحلة من مراحلها ، وهي المرحلة التي يتمثل فيها الفكر العلمي منذ أكثر من مائة سنة حتى اليوم على حدّ تعبير المفكَّر الإسلامي الكبير السيد الشهيد محمد باقر الصدر « 1 » ( المتوفّى 1400 ه ) .
وعاش المترجم - قبل تسنمه المرجعية العامة وبعدها - متواضعا زاهدا ،
هامش
« 1 » راجع المعالم الجديدة للأصول ص 87 - 89 ، وكذلك كتاب الفقه الإسلامي منابعه وأدواره للعلَّامة السبحاني ، القسم الثاني ، ص 430 .