وحسين بن نجف ، وظلّ ملازما لبحوثهم زمنا طويلا .
وحصل على إجازات من مشايخه المذكورين ، ومن الميرزا أبو القاسم بن محمد حسن الجيلاني القمي صاحب القوانين .
وتبحّر في الفقه والأصول ، وتتبّع أقوال وآراء فقهاء الإمامية ، واطَّلع على أقوال فقهاء السنّة .
واشتهر في الأوساط العلمية ، وعرف بغزارة الاطلاع والضبط والإتقان ، وبشدة تثبته وخبرته بعلم الرجال .
وتصدى للتدريس ، وأكب على التأليف ، ولم يتخلّ عنه حتى في الظروف الاستثنائية التي مرّت بها النجف أيّام محاصرة الوهابيين لها .
وقد تتلمذ عليه وروى عنه طائفة ، منهم : محمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر ، ومحمد جواد بن محمد تقي البياتي النجفي المعروف بملإ كتاب ، ومهدي بن محمد حسين ملا كتاب ، والسيد علي بن محمد الأمين العاملي ، والسيد صدر الدين بن صالح بن محمد العاملي ، ومحمد علي بن محمد باقر الهزار جريبي النجفي ، وأحمد بن لطف علي بن محمد صادق التبريزي الشهير بالمجتهد ، والسيد أحمد بن محمد الأمين بن أبي الحسن موسى الشقرائي العاملي ، والسيد حبيب بن أحمد بن مهدي زوين ، ومحمد رضا بن زين العابدين بن محمد الأسدي سبط المترجم ، والسيد إبراهيم النواب بن عبد الفتاح المرعشي اليزدي ، وغيرهم .
وصنّف كتبا ورسائل ، منها : مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلَّامة ( مطبوع في 21 مجلدا ) « 1 » في الفقه وهو من أكبر تصانيفه وأحسنها وأشهرها ، حاشية على
هامش
« 1 » وهو من تحقيق الأستاذ علي أصغر مرواريد ، وكان قد طبع قبل ذلك في عشرة مجلدات ضخام ، ويعتبر الكتاب من أنفس الكتب الفقهية ، وقد أورد فيه مؤلفه آراء ، الفقهاء بكامل الدقة والتفصيل ، ويعد الجزء الخاص منه بالمواريث من أحسن ما كتب فيه ، وكان السيد المحقّق البروجردي ( المتوفّى 1380 ه ) يثني على « مفتاح الكرامة » كثيرا ، ويصدر عنه في دروسه الفقهية .