وانتقل مع أبيه إلى بهبهان ، فأقام بها ردحا من الزمن .
تتلمذ على جماعة ، منهم : والده محمد أكمل ، والسيد صدر الدين محمد بن محمد باقر الهمداني القمي النجفي ، والسيد محمد بن عبد الكريم الطباطبائي ( جدّ السيد محمد مهدي بحر العلوم ) .
وبرع في الفقه والأصول ، وباشر التعليم والتأليف ، وصار من العلماء البارزين في بهبهان .
وارتحل إلى الحائر ( كربلاء ) - التي كانت يوم ذاك من أهمّ مراكز الأخباريين - فاستقرّ بها ، وتصدّى للتدريس والمناظرة والتأليف والإفتاء ، وبثّ آرائه وأفكاره الأصولية الجديدة حتّى أصبح المرجع الأعلى للطائفة ، ورائدا لمدرسة أصولية ( استطاعت أن تقفز بعلم الأصول قفزة كبيرة وتعطيه ملامح عصر جديد ، وأن تنمّي حركة الفكر العلمي ) « 1 » ، ممّا أدى إلى تقلَّص نفوذ الاتجاه الأخباري وانحسار ظلَّه . « 2 » وقد تتلمذ على الأستاذ الوحيد وتخرج به جمع من العلماء تبوّأ عدد كبير منهم منازل علمية رفيعة مثل السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي ، وجعفر بن خضر الجناجي النجفي صاحب « كشف الغطاء » ، والسيد محمد جواد العاملي النجفي صاحب « مفتاح الكرامة » ، ومحمد مهدي بن أبي ذر النراقي الكاشاني ،
هامش
« 1 » الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، المعالم الجديدة للأصول ، ص 86 .
« 2 » امتازت المدرسة الجديدة التي تمثلت بجهود رائدها البهبهاني وأقطاب مدرسته بجملة ميزات ، أهمها :
أ . تصعيد النشاط الفقهي ، وإعادة العقل إلى ساحة الاستدلال ، ب . ظهور ابتكارات أصول على يد المترجم وتلامذته ، ج . تقلَّص نشاط الحركة الأخبارية إلى حدّ كبير ، د . ظهور موسوعات أصولية وفقهية . راجع الفقه الإسلامي منابعه وأدواره للعلَّامة السبحاني .