حصل على إجازة من الفقيه أحمد بن محمد مهدي النراقي الكاشاني .
ثمّ عزم على التخلي عن منصبه والانقطاع إلى تحصيل العلوم ، فتوجه إلى العراق خفية ، وورد النجف سنة ( 1247 ه ) .
حضر في الفقه على محمد حسن بن باقر النجفي صاحب الجواهر ، وفي الأصول على محمد علي « 1 » بن مقصود علي المازندراني الأصل الكاظمي ، وفي الكلام على محمد حسن بن علي بن جمشيد النوري بالكاظمية ، وأكبّ على التحصيل والتأليف ، واقتنى كتبا كثيرة ، أفرد لها دارا خاصة ، ضمّت ما ينيف على عشرين ألف كتاب ، وفيها الكثير من نفائس المخطوطات المذهّبة والمصحّحة .
وكانت له علاقة بكبار علماء وأدباء العراق كالسيد محمود الآلوسي ، وعبد الغني جميل ، وعبد الباقي العمري ، وله معهم مراسلات ومطارحات .
وللمترجم مؤلفات في فنون عديدة ، منها : كشف الإبهام في الفقه ، البرهان ، نور الأبصار ، كتاب في الرجال ، مجمع البحرين في أصول الفقه ، رسالة في أصول الفقه ، الشهاب الثاقب في ردّ صواعق ابن حجر ، رسالة في الشبهة المحصورة والماء المضاف ( مطبوعة ) ، معارج القدس في الحكمة والكلام ، كتاب في النحو والصرف ، كتاب ترجم فيه تسعة عشر رجلا من أهل السنة ، رسالة في الإمامة ، وسلافة الوزراء ( طبعت مع « الفوائد البهائية » لولده بهاء الدين محمد ) في معنى الولاية على طريقة أهل العرفان ، وغير ذلك .
وله نثر ، وشعر كثير باللغتين العربية والفارسية .
هامش
« 1 » وفي أعيان الشيعة : أنّه حضر على مقصود علي ، ونظن أنّ الصحيح ما ذكرناه ، لأنّ المصادر التي بين أيدينا لم تتعرض إلى ذكر مقصود علي ، ولم نجد ما يدلّ على كونه من العلماء المدرّسين ، في حين أنّ ولده محمد علي ( المتوفّى 1266 ه ) يعدّ من أجلَّة الفقهاء ، وستأتي ترجمته لاحقا .