وتتلمذ على الفقيه محمد حسن بن باقر النجفي صاحب « جواهر الكلام » وتخرّج به ، وكان من أجلّ تلاميذه وأبرزهم .
ولم يزل يجدّ ويباحث ويستفيد حتّى بلغ منزلة سامية في العلم والأدب ، وذاع صيته .
وكانت له مساجلات ومراسلات مع أعلام عصره كالسيد صالح القزويني البغدادي ، وخاله أحمد بن محمد علي البلاغي ، وإبراهيم قفطان ، والسيد محمد بن معصوم القطيفي ، وعبد الباقي العمري ، وغيرهم .
وكان هؤلاء يشكَّلون أعظم ندوة أدبية في عصرهم « 1 » ، وقد نهضوا بالأدب العربي في القرن الثالث عشر نهضة محسوسة .
توفّي المترجم - سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف .
ومن شعره : يا سفح عاملة إليك حنيني
ولواعجي وتأوّهي وأنيني
في عامل أفنيت شرخ شبيبتي
وقضيت عيشا لم يكن بالدون
هامش
« 1 » المعروفة ب « الندوة البلاغية » وهي أوسع من المعركة الأدبية المعروفة بمعركة الخميس ، وقصة هذه الندوة المنعقدة في سنة ( 1266 ه ) هي أنّ المترجم طال غيابه عن النجف في إحدى سفراته ، فاشتاق إليه أصحابه ، فلما عاد مدحه السيد صالح القزويني بموشحة ومدح أصحابه ، فبادروا إلى مدح السيد والثناء عليه وعلى موشحة بقصائد ، ومدحه بعد ذلك المترجم بقصيدة ، فكانت من أشهر حلبات النجف الأدبية ، وقد حكم فيها الشاعر عبد الباقي العمري ، فأصدر الحكم في أبيات نشرت في ديوانه .